إعادة هيكلة قطاع الكهرباء
شهد الطلب على الخدمات الكهربائية زيادة هائلة ، فقد نما الحمل وقت الذروة من (300)
ميجاوات في عام 1390هـ إلى)16.900) ميجاوات
في عام 1415هـ ، وقد جاء هذا النمو نتيجة للزيادة الكبيرة في عدد السكان ، وتطور
الاقتصاد الوطني ، والتعريفة المتدنية للخدمات الكهربائية الناجمة من الإعانات
السخية التي قدمتها الدولة لشركات الكهرباء .
ولتفادي تدهور الخدمات ، وارتفاع التكاليف ، والوصول بالقطاع إلى أوضاع غير مرضية
لا يمكن المحافظة عليها ، قامت الحكومة باتخاذ إجراءات لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء
، ففي عام 1415هـ تم القيام بدراسة منظمة وشاملة وعميقة لتقويم القطاع ، انتهت
بقرار الدولة إعادة هيكلة قطاع الكهرباء بموجب الأسس التالية:
-
ضمان توفر خدمات جيدة بتكاليف معقولة
-
مراعاة ذوي الدخل المتدني ، والقطاع الصناعي والزراعي
-
رفع التعريفة بالنسبة لذوي الاستهلاك فائق الارتفاع (التبذيري) لتشجيعهم على
الاقتصاد وقف إعانة الدولة
-
تمكين القطاع الخاص من الاستثمار في تطوير صناعات الكهرباء والإنتاج المزدوج ،
وتشجيعه على ذلك.
-
تكوين إطار تنظيمي فعال مبني على أسس صحيحة
ولتنفيذ عملية إعادة الهيكلة اتخذت الحكومة عدداً من الإجراءات للإصلاح في قطاع
الكهرباء وإنشاء إطار تنظيمي جديد يتناسب مع رؤيتها لمستقبله ، وتم تنفيذ هذه
الإجراءات من خلال القرارات التالية:
-
قرار مجلس الوزراء رقم 170 بتاريخ 12/7/1421هـ - الذي أعاد
النظر في التعريفة التي تم تبنيها بموجب القرار 169 ، وقد قضى القرار الجديد
بتخفيض التعريفة لبعض شرائح الاستهلاك .
-
قرار المجلس الاقتصادي الأعلى رقم 11/22 بتاريخ 26/8/1422هـ
- الذي تضمن تفاصيل مشروع تنظيم هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية .
-
قرار مجلس الوزراء رقم 236 بتاريخ 27/8/1422هـ - بالموافقة
على تنظيم هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية.
-
قرار مجلس الوزراء رقم 163 بتاريخ 17/5/1425هـ - بإضافة تنظيم
الإنتاج المزدوج (إنتاج الكهرباء مصحوباً بإنتاج المياه المحلاة
أو البخار) إلى مسؤوليات هيئة تنظيم الخدمات الكهربائية ، وتعديل اسمها تبعاً لذلك
ليصبح (هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج).
-
قرار
مجلس
الوزراء
رقم 154 بتاريخ
في
4/5/1428هـ
-
باعتماد تنظيم جديد للهيئة أضيفت بموجبه إلى مسؤولياتها عملية تنظيم تحلية المياه (بكافة أساليب الإنتاج)، ونقلها إلى نقاط التوزيع، والمتاجرة بها.
جاءت هذه القرارات متوافقة مع الموجة العالمية التي اجتاحت الكثير من بلدان العالم
في العقود الثلاثة الماضية لتخصيص المرافق العامة في مجالات مثل السكك الحديدية ،
والطيران ، والطاقة ، والاتصالات ، والتعدين ، وغيرها ، وقد انبثقت هذه الموجة من
إدراك الدول بأن المؤسسات الاقتصادية التي تديرها الحكومة هي إلى حد كبير احتكارات
متدنية الكفاءة ، تفتقر إلى حوافز السوق التنافسية ، وتتسم بالتزايد المتواصل
للتكاليف والإعانات بطريقة لا يمكن تحمل استمرارها.
|